رسالة إلى الصيّادين...

حقاً صرنا نشتاق لنرى العصافير... للأسراب وهي تشقّ سماء قرانا...
لقد اشتققنا لصوت الطيور يوقظنا كلّ صباح...
وقد ضجرنا من الاستفاقة كلّ يومٍ على صوت الطلقات الناريّة...
يا إلهي! حتى الطيور في بلادنا تفتقر إلى السلام...
لو أنّ أحدكم يذهب إلى الخارج، ويرى كيف أنّ الطيور بكافة أنواعها تسير بين الناس بلا خوفٍ ولا خجل...
في بلدان الاغتراب تحترمون القانون... وأمّا في بلادكم فلا تعرفون إلا التسيّب وعدم المسؤولية...
لقد ذهبت إلى هناك... ولم أجد شرطياً واقفاً ليراقب كلاً منكم...
اليوم الرسالة رسالتين... الأولى رجاءٌ بالتخفيف من حدّة الاهتياج والابتهاج... والأخرى هي ترك الطيور العابرة وشأنها...
لماذا؟!
لقد سمع الكثيرون منكم بأنفلونزا الطيور... فما أريد منكم معرفته هو أنّ هذه الطيور القادمة بمعظمها من مناطق موبوءة مثل روسيا وإيران وبلدان آسيا الوسطى، تحمل معها الفيروس وإن لم تكن مريضة ... وبإنزالها في بلادنا نكون قد نقلنا بسهولةٍ غير متوقّعة هذا المرض الخطير الذي أثار ويثير الرعب في كلّ الدول الآسيوية كما في كلّ العالم...
فتوقّعوا إجراءً من وزارة الصحة كما من منظّمة الصحّة العالمية... وتوقّعوا أيضاً أن ينفذ قانون منع الصيد، الذي يؤسف انّه موجود، لكنّه كغيره من القوانين قابعٌ في أدراج الحكومة، منتظراً الحقيقة والفرج...
د. ساسين ميشال النبّوت
sasar.blogspot.com

















<< Kadmous