الاسكندر وحصار صور
مقتطفات من كتاب "الاسكندر" للكاتب فاليريو ماسيمو مانفريدي, ص 412، الزمان: ك2 332 - تموز 332 ق.م.
واتجه الجيش جنوباً ببداية فصل الشتاء باتجاه الساحل الفنيقي. فالاسكندر بدا وانه قرر احتلال جميع الموانىء التي كانت لا تزال صالحة لرسو السفن الفارسية, وبذلك يتدارك أي توجه للاعداء للابحار نحو بحر ايجه والى اليونان.
جزيرة ارواد استقبلته في احتفال مهيب ووعدته صيدون بسحب الخمسين سفينة من الجيش الامبراطوري الفارسي. واجتاحت الحملة المقدونية شعور بالطمأنينة لنجاح هذه الحملة من بدايتها فلقد تحولت الى رحلة مغامرة لاكتشاف عوالم جديدة وشعوب جديدة وامكنة رائعة.
ومن صيدا تقدم الجيش باتجاه صور، حيث يوجد المعبد الاكبر لاله الفينيقيين ملكارت (ويوازي هرقل عند الاغريق). والمدينة كانت مؤلفة من قسمين، المدينة القديمة على اليابسة والمدينة الجديدة على جزيرة تبعد بضعة مئات امتار عن الساحل. وكان هذا القسم قد بني حديثاً ويحتوي على ابنية كبيرة الحجم. وتميزت المدينة البحرية بوجود مينائين محصنين وسور بارتفاع خمسين متراً وكان في ذلك الزمان الحائط الاعلى الذي بناه انسان.
مدينة صور البحرية والتي اليوم تشكل جزءاً واحدا مع صور الحالية
"لنأمل ان يستقبلونا كما فعلوا في جبيل وارواد وصيدا"، قال سالوكس (الساعد الايمن). "هذه القلعة منيعة".
"ماذا تفكر ان تعمل" سأل هيفاستيون(صديق الطفولة)، ناظراً الى انعكاس السور العظيم على مياه الخليج الزرقاء.
"اريستندر (معلم الاسكندر) نصحني بتقديم القربان في معبد سلفي هرقل، الذي يدعوه سكان صور ملكارت"، أجاب الاسكندر. "سيذهب وفدنا الان،" وأشار باصبعه الى صف الوفد الذي كان يعبر الممر الضيق الذي يصل بين المدينة البحرية واليابسة.
"وجاء الجواب بعد الظهر الذي أغضب الاسكندر.
الجزء الاول، الجزء الثاني، الجزء الثالث

















<< Kadmous