وسام أسترالي للأخت مادلين بو رجيلي

منحت الحكومة الأسترالية الأخت مادلين بو رجيلي، وساماً على خدماتها الكثيرة لأبناء جاليتها خاصة، ولأستراليا عامة.
وكل من يعرف الأخت مادلين، التي لقّبوها بالكف الذهبية، يعرف أن ما تركته من إنجازات في معهدي سيدة لبنان هاريس بارك، ومار مارون دلويشهيل، لم يكن من أجل الشهرة والمجد الزائل، بل من أجل إرضاء ربّها وحبيب قلبها السيّد يسوع المسيح، ومن أجل المتاجرة بالوزنات السماوية التي منحها الله إياها.
لقد ترأست معهد مار مارون مدة عشر سنوات، فتركت فيه من الحصاد والسنابل اليانعة ما يكفي أجيالنا الصاعدة لسنوات وسنوات، وما يجعلنا نتباهى كلما مررنا من هناك أمام عطائها العمراني.
إنها ابنة بحمدون، البلدة المشرفة على بيروت، دخلت دير راهبات العائلة المقدسة المارونيات عام 1956، وهي في ربيعها الثاني والعشرين، فتركت ربيعاً دائماً أينما حلّت: في شكّا ـ لبنان، وفي هاريس بارك كما في دلويشهيل ـ أستراليا.. أعمالها تحكي عنها، قبل أن يحكي التاريخ، ويخبر الكون عن راهبة لبنانية أعطت مجتمعها دون منة، فأعطاها الله رضاه وبركاته.
عام 1974 عيّنت في أستراليا، لتساعد في إدارة مدرسة صغيرة اسمها سيّدة لبنان، أصبحت فيما بعد، بفضل اندفاعها وجهودها وتخطيطها مع أخواتها الراهبات الفاضلات، أشهر وأكبر معهد تربوي في أستراليا.
عام 1995 انتقلت إلى مدرسة مار مارون ـ دلويشهيل، وفي العام 1996 عينت رئيسة لها، وبدأت تخطط لتأسيس ثانوية مار مارون، وتوسيع مأوى العجزة، وفي العام 2003 تم افتتاح الثانوية بحضور الرئيسة العامة للجمعية الأم غبريال بو موسى، والوزراء والنواب والشخصيات الدينية والمدنية.
لقد سئلت الأخت مادلين مرة: ما هي أمنيتك في هذه الحياة؟ فأجابت بإيمان القديسين: معاينة وجه الله.
ألف مبروك للأخت الفاضة مادلين بو رجيلي بوسام استحقته عن جدارة، وألف مبروك لراهبات العائلة المقدسة المارونيات براهبة زرعت العلم والقداسة والعمران أينما حلّت.

















<< Kadmous