25.2.05

بيي راح مع العسكر

بيي راح مع العسكر، حمل سلاح راح وبكر، بيي علاّ بيي عمر، راح وانتصر بعنجر.

فيروز في مسرحية فخر الدين
(mp3 from Lubnan Alkawi)

آخر مرة شفت بيي، المتقاعد من زمان، كان مشلأح على الصوفا، عم يحضر أخبار. وكان الله بعتلو من زمان اختراع اسمو الريموت كونترول. من أخبار لأخبار، ومن فوتبول لفوتبول، ومفقع قلب امي لأنو بدها تحضر يا مكسيكي يا مكسيكي.

وهالمنظر، منظر بيّ، وأم، وصوفا، بيعرفو كل لبناني. وعادة، جيلنا السابق تعود على هالقعدة، تِعِب، حِذِر، وما بيصدق شي خاصة اذا كان جديد. وبدك تتفرج بس يكون بيي مع جيرانو يللي من جيلو، جيل يللي أعمارو فوق 75 سني، قاعدين على لعب طاولي عثمانيي، وبدك تشوفن وهني عم يهزو راسن بس يسمعولن شي تصريح سياسي، "ولك روح شو فهمك يا ابني". وبيبقى هيدا ال "ابني" عمرو حوالي 60 سني.

بيي وجيلو، جيل الدولي الرشيدي القانونيي اللي بتحافظ عالبلد، وما بحياتن نظرو للميليشيات اللبنانيي نظرة احترام او قول نظرة اعجاب، فأصلا كل شي برات الدولي، يعني تخريب. والحقيقا احيانا كان معهن حق.

وكنت مفكر حالي فهمان بيي. أصلا كل يللي كتبتو اعلاه، هو نتاج خبرتي ببيي، يللي كلها بعرفها، وما عرفت غيرها. زواج فكرتي ببيي متل زواج كل رجال ما عرف الا مرتو من اول لآخر ساعة.

ومن 14 شباط، كان عندي بيّ واجاني بيّ تاني. وطارت خبرتي ببيي.

شو يعني، انو بيي، ابن ال 75 سني، بيمشي بدفن الشهيد الحريري، من الصنوبرة لساحة الشهداء. شو عم بيعمل بيي مع شباب لبنان يللي عم يصرخو "ايه ويلا سوريا تطلع برا". ما عم بفهم. بييي بيقعد على صوفا وبيفقس على ريموت كونترول، مش بيمشي بجنازة وطنيي.

بيي مشي من السان جورج مع شباب لبنان، بطلعة الفينيسيا وبرج المر، وبيروح على ضريح الحريري، وبحط كتفو مع كتف الشيوخ والراهبات وبيصلي معن. وبينزل كل ليلي وبيزور الشباب بخيمهن. يا عمي ما بقا في متوشات فوتبول على يورو سبور؟

يا بيي، قعود بالبيت، سقعة ومعدتك ما بتحمل سقعة. أبدا قللي، ونازل يوم الاتنين ليتظاهر حول الضريح ولحتى يدعمو تيار السيادة والاستقلال بمجلس النواب.

بيي رايح مع العسكر.