24.5.04

عرض على اللبنانيين ضمّ دمشق

Back to Kadmous

عن دار النهار للنشر، المؤلف نقولا ناصيف، العنوان جمهورية ضمير

بعد نشاط الإعلام السوري مؤخرا، بقيادة السيدة بثينة شعبان الناطقة الرسمية للحكومة السورية والمرشحة لتبوء منصب وزيرة الخارجية السورية، والتي تمحورت مؤخراً حول اهمية الوجود السوري في لبنان من اجل الحفاظ على أمن المخيمات ومنع امتداد الأصوليين في شمال لبنان والمخيمات،

وبعد المقابلة الشهيرة للرئيس السوري حيث رأى ان الأغلبية اللبنانية تقف مع الوجود السوري، خاصة وأنه لم يرى مقاومة للاحتلال السوري، على حد تعبيره،

رأينا انه حان الوقت للعودة الى بحث مسألة الوجود السوري الطبيعي الجغرافي على حدودنا وإذا كانت كل هذه الفقاقيع الكلامية، هي مجرد غلطة تاريخية. فلم يكن صعباً ان نجد في مكتبة مجلة شهادتنا، كتاب بعنوان "جمهورية الضمير" للمؤلف الصحافي نقولا ناصيف، فيه يكتب عن المغفور ريمون اده والأحداث التاريخية التي رافقت لبنان في القسم الأول من القرن المنصرم. ففي الصفحة 47 نقرأ ما يلي:

وفيها ان كليمنصو رئيس الوزراء الفرنسي أبّان الحرب العالمية الأولى عرض على اللبنانيين ضمّ دمشق الى الجمهورية اللبنانية، مركزاً للمرة الأخيرة الحدود الطبيعية والتاريخية للبنان، ولكن بشهامة ووعي كبير رفض اللبنانيون ذلك، بسبب معرفتهم الوثيقة بان لبنان لبنان ودمشق دمشق، في تعبير صارخ عن تراث لبناني عريق منذ ظهور الحضارة الفينيقية في لبنان حيث كان عنوان السياسة الخارجية احترام خصوصيات الشعوب والأمم التي تعاملوا معها. وهي ليست المرة الأولى التي يرفض فيها اللبنانيون أي تحرك يترجم على انه غزو او احتلال. ولهذه مقالات أخرى قادمة.

كليك على الصورة لقراءة الصفحة مكبرة.

الصفحات 45، 46 و 47 من هذا الكتاب:


5.5.04

مزارع شبعا

أحيانا تقرأ في الصحف والكتب ان المفكر فلان او الباحث فلان قد اطلع على وثائق تاريخية من الارشيف الفرنسي او البريطاني، مستعملا اياهم في شرح حيثيات قضية ما. ومن وقت الى آخر تبرز وثيقة على صفحات الصحف العالمية تؤكد واقعة او دليل لقضية. ولكن هذا لا ينطبق على قضية مزارع شبعا.

فبعكس المؤسسات العالمية والحكومية، لا تستطيع في الشرق الاوسط ان تحصل على وثيقة ما. فحتى أتفه الوثائق تعتبر سرية او ليست لصالح عيون "العامة" مثلنا. لذلك قمت ببحث صغير عن موقع مزارع شبعا على الانترنت، فوجدت بعض "الوثائق"، "السرية"، التي لا تصلح لاعين العامة.
ولكن قبل الصور اليكم بعض الملاحظات:

اولا: لا يوجد وثيقة رسمية سورية موقعة في مكان ما، لا عند الدولة اللبنانية، ولا عند الدولة السورية والاسرائيلية، ولا عند الامم المتحدة ان مزارع شبعا هي أرض لبنانية.

ثانيا: لا يوجد اية وثيقة سورية، أكرر سورية، تعترف او تقول ان الارض المتنازع عليها هي لبنانية. أقصى ما شاهدته وقرأته هو تصريح لوزير الخارجية السوريةالسيد فاروق الشرع ما معناه انه على اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا، وانه ليس من المهم ان كانت لبنانية او سورية فهي باي حال ارض تحتلها اسرائيل. وأذكر انه عندما زار لارسن، مبعوث رئيس الامم المتحدة، سوريا لبحث تفاصيل الانسحاب السوري من لبنان، عقد مؤتمرا صحفيا بحضور الشرع، وفيه قال لارسن ان مزارع شبعا سورية، ولم ينبس الشرع بحرف.

ثالثا: تقول الامم المتحدة، وهي المرجع الاخير للمتنازعين الدوليين، ان خرائط الامم المتحدة تقول ان الارض هذه سورية وتخضع لمراقبة وقف اطلاق النار الذي ترعاه الامم المتحدة في الجولان بين اسرائيل وسوريا.

رابعا: لا شك اننا في لبنان عندنا مشكلة تتعلق بالحدود مع سوريا. فمزارع شبعا هي رأس جبل الجليد في مشكلة الحدود. فعلى بعد كيلومترات قليلة تنتهي الحدود مع الجولان وتبدأ الحدود الطويلة التي تفصل بين لبنان وسوريا من مرتفعات جبل الشيخ الى ممرات المصنع واعالي الهرمل، حتى تخوم بحيرة حمص الى مصب النهر الكبير الجنوبي. أين وثائق خرائط الحدود اللبنانية السورية؟ هل نعود الى وثائق الامم المتحدة كما كل الدول-الجيران عندما تتنازع على قضية ما؟

الصور

السهم الاحمر يشير الى مزارع شبعا . كليك على الصورة من اجل صورة اكبر.

1. من موقع الامم المتحدة- الخط الازرق



2. من موقع مكتبة الكونغرس- الاسم "هار دوفا" المعتمد عالميا واسرائيليا.



3. عن الانترنت