سوريا البعث، سوريا حسني الزعيم... لا فرق
تحت عنوان: "خمسة وخمسون عاماً على إعدام مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي" كتب صبحي منذر ياغي في تحقيق للنهار بتاريخ 5 تموز 2004 التالي:
...بدأ انطون سعادة بالتحضير للثورة المسلحة القومية في لبنان، بالتنسيق مع حسني الزعيم، اذ يؤكد عبدالله قبرصي "ان حسني الزعيم وعد سعادة بالمال والسلاح وبدعمه بثلاثة آلاف جندي سوري يرتدون ثيابا قومية سورية، وبشاحنات تنقل المؤمن والذخائر والاعتدة".
...اعلن سعادة الثورة القومية الاولى في الثالث من تموز 1949 (على الطغيان والخيانة). ويشير الدكتور هشام شرابي الى "ان سعادة كان يعتمد على حسني الزعيم الذي وعد بتقديم الدعم المادي للثورة... وعلى الدنادشة في البقاع الذين اعلنوا استعدادهم للاشتراك في الثورة، وعلى الاردن الذي وعد بتقديم المعدات والسلاح والذخيرة، ولم يف احد بوعده...".
...بعد فشل الثورة حاول الزعيم انطون سعادة اللجوء الى الاردن، حيث طلب الى احد القوميين (صبحي فرحات) تحضير السيارة لمغادرة دمشق، وعندما وصلا الى منطقة الكسوة طلب سعادة فجأة من مرافقه العودة الى دمشق. وهناك قرر سعادة مقابلة الرئيس حسني الزعيم. ولكن ما ان دخل سعادة القصر الرئاسي حتى احاطه الجنود، فأيقن انه وقع في الفخ، وان حسني الزعيم غدر به، وخان الامانة.
وفي عام 1949 لم يكن يوجد حزب بعث في السلطة في سوريا ولم يصل بعد الرئيس الراحل حافظ الاسد الى الرئاسة. والانظمة السورية المتعاقبة من قبل حسني الزعيم وبعده، اتّبعت ذات الاسلوب الامني والمخابراتي عم لبنان الذي فشلت حكوماته المتعاقبة ايضا في احقاق العدل والمساواة والديموقراطية التي بالتالي اصبحت مرتعا لكل التدخلات السورية والخليجية مثل السعودية والافريقية مثل ليبيا اتي لا تزال متهمة باخفاء الامام موسى الصدر.
اسألوا عائلة الامام الصدر واسألوا ملفات الامن العام اللبناني عن تدهور شاحنات البطاطا على منعطفات طريق الشام القادمة من سوريا، وانفلاش صناديق قذائف الأر بي جي على كوع الكحالة، في السبعينات.

















<< Kadmous