22.6.04

شو هي هال "قضية" الأمة

لفت نظري مقال لطلال سلمان بجريدة السفير مبارح بيقول: إن هذا التوغل في القتل للقتل، يقتل أول ما يقتل <<القضية>>، ويعيد الاعتبار إلى الأعداء والخصوم جميعاً، ليس فقط من خلال تصويرهم كضحايا، بل كذلك من خلال إعلان اليأس من الذات، والعجز عن المقاومة، والقصور في امتلاك مشروع سياسي يمكن أن يدفع عن هذه الأمة أبشع ما ترمى به من اتهامات، وبينها أنها مجرد <<وهم>> أو <<ادعاء>>، وأنها ليست حتى في أحلامها واحدة، ولا هي في تصوراتها لغدها قادرة أو جديرة بالحياة.


اول مرة قريت السفير كان عمري يمكن 13 سنة، كان الجو السياسي وقتها بيضج بروح المقاومي...الفلسطينيي. مظاهرات ومسيرات ودعوات الى تدمير الكيان الصهيوني يللي زرعتو الامبريالية الاميريكية. هاي كانت السفير، وبعدا هيك. ما تعبو من هالايمان بقضيتهم، وهيدا جيد فعلا، لأنو فعلا قلال بهالأيام انك تلاقي ناس منسجمين مع حالن، يعني بيقولو علنا ما يؤمنون به. وبالمقلب التاني ما بيدعوا الى الديموقراطيي وما بيسألو حدا عن رأيو.

بيبقى انو ولا مرة واحدة كتبت السفير في افتتاحياتها بوضوح عن ما هي هذه القضية، قضية الامة. بدك تقرا كل السفير من وقت ما كان عمرك 14 لتقدر "تستشف" شو هي القضيي، قضية الامة. بعرف انو عم تقول هلق هيدا واحد كمان عم يكتب شي ضد الاسلام. شفت، اذا انت مسيحي رح تقول هه والله ما قصر بهالسفير يللي كانت دايمن ضدنا. واذا كنت مسلم رح تقول هه والله كان ناقصنا بعد هالكرعوب. بس اذا وصلت بالقراية لهون، بقدر الك انو تنيناتكن قلتو كلمة "والله".

لنرجع مرجوعنا... ولا مرة سالت السفير هالأمة شو هيي قضيتها. متلن متل ذات الحكام الملوك الامراء العرب يللي هني بيفكرو عن 122 مليون الرعايا يللي انتقدتن السفير بالمقال المذكور اعلاه وبالاف المقالات على مر السنين. متل كانوا السفير عندا كتاب سري، مذكور فيه كل بنود قضية الامة. بنود سريي وبنود تنفيذية، لكن اجت قصة القاعدة وخربطت جدول اعمال الامة. وكأنوا السيد طلال سلمان عم بيقلنا انو ابو مصعب فضحنا.

ما رح طول عليك. بدي بس يطلع طلال سلمان على البقاع ويحكي مع مزارعي البطاطا، واكثرهم مسلمين، ويسألن كيف عايشين المزارعين الشرفاء بوقت كساد مواسمهن، ودفع الاجور الى العمال السوريين، والعمل تحت لهب شمس حزيران، على وعد انو حكومتنا تقنع الدولة السوريي بشراء الموسم الكاسد بسبب دخول البطاطا الرخيصة من مصر وسوريا والاردن.

وبس تخلص الاسئلة يا سيد طلال، سألن شو رأين بجدول اعمال قضية الأمة...