25.9.04

الاعتذار...متى؟

Back to Kadmous

:::::::: Quotes from reformsyria.com ::::::::::

Where does the Party stand on the Occupation of Lebanon? Lebanon is a vibrant democracy that has been stifled and choked by Syria's presence. Instead of learning from Lebanon, a center of trade and an impressive entrepreneurial past, we are killing it. RPS shall deliver Lebanon to the Lebanese people and work with them to establish trade as equal partners.

RPS mission is to vacate from Lebanon and to repair the damage done from years of occupation by supporting and helping all Lebanese willing to espouse transparency and accountability and to do so in an environment free from pressure.

يتداول على صفحات الانترنت والصحف الاميركية اسم موقع حديث نسبيا على الانترنت، يعود الى حزب سوري جديد اسمه "حزب الاصلاح السوري -RPS-". ويعرّف منشئي الحزب، مثل السادة فريد غادري وعبد الله شعلان وغيرهم, عن انفسهم بأنهم اميريكيون - سوريون، يسعون الى قيادة عملية اصلاح جذرية للنظام السوري. هذه العملية تشمل اصلاحات سياسية وقضائية واقتصادية، ومن مهماتها بناء ديموقراطية حرة حقيقية وتأسيس دينامية اقتصادية تعود بالمصلحة الى كل المجتمعات المجاورة…

قد تبدو للوهلة الاولى أنني اساهم في الدعاية " للمعارضة السورية "، في محاولة لتجنيد كل ما يساهم في انتصار القضية اللبنانية، وهذا صحيح. ولكن فعلا اريد ان اتكلم عن ما لفتني في مقاربتهم، أي حزب الاصلاح السوري ، للمشكلة اللبنانية. ففي صفحة ما هي مهامهم الان، ورد في البند المتعلق بلبنان ما يلي:

"اخلاء لبنان واصلاح الاضرار التي تسبب بها اعوام من الاحتلال -يقصد السوري- عبر دعم ومساعدة كل اللبنانيين الذين يريدون تبني مبدأ الشفافية والمحاسبة في جو خالٍ من الضغوط".

وفي مكان آخر معني بلبنان، يجيب مؤسسو الحزب الجديد عن سؤال يتعلق بموقف الحزب المذكور من قضية احتلال لبنان:

"لبنان، ديموقراطية حيوية، خنقها وكتمها الوجود السوري. وبدلا من التعلم من لبنان، بلد التجارة والمؤسسات التجارية الذائعة الصيت، نقوم بقتله. ونحن في حزب الاصلاح سنسلّم (أو سنعيد) لبنان الى الشعب اللبناني، متعاونين معهم اقتصاديا على اساس مساواة في الشراكة".

لا شك اننا في لبنان نحتاج الى التحدث مع جيراننا السوريين الابد ين بلغة ديموقراطية وشفافة , مقاربة بعمق كل المشاكل العالقة بين البلدان منذ اكثر من قرن. ولا اشعر بأية مفاجأة بوجود بعض السوريين، المثقفين، من الذين يعون المشكلة مع لبنان تماما. أحيانا تشبه اجوبتهم الخجولة والغير واضحة، أجوبة ابن يسمع انتقاد ضد والده، او أخ يسمع ما قد فعله أخوه من مصائب وذنوب. ويل له ان دافع عنه مع انه يوافق على نصف الحديث، وويل له اذا لم يدافع عنه لأنه لا يوافق على النصف الاخر من الحديث.

ضعت؟ سأشرح لك ما أعني... ولكن قبل ان استرسل في ذلك، لا بد لي من أعود بذاكرتي الى نقاش راقي أجريته مع أحد المولجين بالرد على اسئلة السائلين في موقع آخر للمعارضة السورية، وأعني موقع "اللجنة السورية لحقوق الانسان - SHRC-". ففي رده على اذا ما كان يؤمن بقضية " سوريا الكبرى " بحيث انها تضم لبنان الى ما تضمه من بلدان عربية اخرى، أجاب بما معناه، بكل وضوح لا مكان للّبس فيه، أن لبنان كان على مر العصور سورياً، ولكنهم يحترمون الان استقلال لبنان بالرغم من كل الطائفية التي فيه. وأضاف ان على الجيش السوري ان ينسحب من لبنان.

وهذا كل ما استطعت أن اجده في هذه المسألة، في كل صفحات الانترنت التي تقارب الثلاثة مليارات، حسب محرك البحث "غوغل ".

فعودة الى مقاربة بعض المعارضين السوريين لمشكلة لبنان، استطعت ان اجد عندهم نقطتان لا غير: الاولى يجب ترك لبنان لاعادة العلاقات الاقتصادية على اساس شراكة متساوية، والثانية يجب الانسحاب من لبنان على الرغم ان لبنان جزء سوري.النقطة الاولى تقول انها تخاف من ان يتطور لبنان اقتصاديا بينما تعود سوريا الى حجمها الطبيعي قريبا، وتعود الى اقتصاد يفتقد الى الدينامية ويعتمد على الزراعة والصناعات البلاستيكية الخفيفة. والنقطة الثانية أُضطرت للاعتراف ان لبنان أمة مستقلة حرة، وقد يكون اعترافا مؤقتا، تاركة في جارورها السري واقعة ان لبنان "طائفي"، وقد نعود الى هذه مرة اخرى، بوقتها، كالعادة المعروفة السورية.

وهل تعرف لماذا وضع الاميريكيون بند اقفال بعض المدارس الدينية الاسلامية في البلاد التي ترعى الارهاب، لانهم يعرفون ان الارهاب او السلام او الديموقراطية هو نتاج تربية مدرسية منهجية، فيه تتعلم الاجيال كيف تقود مسيرة حياتها. ففي الوقت التي تعلّم مدارس الديموقراطيين اجيالها على ضرورة احترام حرية الاخرين في اختيار دياناتهم وطرق معيشتهم والمحافظة على البيئة والصحة والدفاع والعمل من اجل السلام، في الوقت ذاته، تسمح البلاد الداعمة للارهاب لبعض المنظمات بفتح مدارس، فيها يتعلم التلاميذ كيفية احتلال الآخرين وبسط السيطرة بالقوة على الشعوب الاخرى. ومنها، المدارس السورية قاطبة، التي تعلم اولادها ان كل الارض التي تقع في غرب آسيا او ما يسمى بالبلاد الواقعة في حوض شرق البحر الابيض المتوسط، لم تكن الا بلاد سورية، في مؤامرة هائلة لالغاء وجود جميع القوميات الموجودة منذ الاف السنين، حتى ما قبل ظهور المسيحية والاسلام.

واذا لم تتعلم الاجيال السورية في مدارسها ان للشعوب الحق في تقرير مصيرها، وان السلام بين شعوب وامم هذه الارض هو الطريق الوحيد للعيش بأمان والتمتع ببحبوحة اقتصادية. وأن ذلك ليبدأ بتغيير مفاهيمهم التاريخية والجغرافية ليستطيعوا العيش بسلام وكرامة مع كل جيرانهم. وهذا كلام بديهي وثابت وابدي، يكفي لهم ان يتطلعوا الى جارتهم القارة الاوروبية، ليعرفوا كم عانت هذه الشعوب حروب امتدت احيانا مئات السنين، في محاولات نابوليونية، او نازية، او بسماركية، وكيف بالتالي تعلموا الدرس جيدا. وها نحن اليوم نرى، غداة انضمام بولونيا الى الاتحاد الاوروبي السياسي والاقتصادي والنقدي، رمزية مليئة بالمشاعر الوطنية والافتخارية، بعد ان كانت بولونيا سببا لحربين عالميتين بين الامبراطوريات القديمة.

وفي اليوم الذي ارى فيه رئيسا وحكومة سورية، في وفد يضم رؤساء العائلات السورية مع اهم المثقفين والفعاليات السورية، في قصر الرئاسة اللبناني، يعتذرون أمام وسائل الاعلام اللبنانية قبل العالمية على كل المجازر والتدمير الذي تعرض له اللبنانيين ولبنان، ويعترفون انهم، بالتعاون مع انظمة عربية وغربية، سببوا للبنان جميع الكوارث الاقتصادية والسياسية منذ انشاء لبنان... ساعتئذ، وبعد هذا اليوم الموعود، وبعد البدء بدفع تعويضات للبنان، وبعد وضع مناهج سورية مدرسية تدرسّ الاجيال السورية الجديدة الحقيقة عن الدراما السورية اللبنانية، تبدأ فعلا حقبة جديدة فعلية قائمة على الصراحة والشفافية نحو علاقة سليمة سياسية اقتصادية.

23.9.04

مواطنون من الدرجة الاولى

Back to Kadmous

هل حصل لك أن سمعت بحرب في افريقيا ؟
لقد حصل معي , وكان اول ما أسترعاني مسارعة الدول "الكبرى" الى الطلب من رعاياها مغادرة أراضي البلد حيث الحرب مندلعة .

وبما انني لست مواطنا من الدول " الكبرى " فقد كان هذا الامر" يصدمني ",وكنت اتسأل عن عائلتي في حال اندلعت الحرب في البلد الذي انا مقيم فيه,هل " ستسارع " دولتي الى الطلب مني ومن عائلتي المغادرة , وحتى انها سترسل "اسطولها الحربي" من اجل توفير هروب " انيق " و"سريع" وستهدد المقاتلين بابشع انواع " القصاص " في حال جرحت جرحا " صغيرا" .

وان كنت لست من الاشخاص الذين يقبلون "المعاملة المميزة " وترك غيري " يتمرغ في مصيبته" فانا اتعجب من دولة هؤلاء المواطنين ذوي " الدرجة الاولى "اشد التعجب.

انا اعرف انني لست مواطن في " الامبراطورية الرومانية " أحمل " باسبورا رومانيا " ليرتجف الجميع من حضوري لان " الامبراطور" وحده قادر على محاكمتي .

كما انني اعرف انني لست من المواطنين الذين لا تطالهم " قوانين محكمة العدل الدولية" , فقط بامكان" عدل مؤسسات دولتي " محاكمتي , طبعا محاكمتي غير واردة اطلاقا في حال كنت " احرر" العالم واحافظ على " مصالح " دولتي .

كما انني أعرف انني لست مواطنا ابن وزير او نائب او سفير , لتفتح أبواب السلطة والنفوذ امامي وان كنت أتسأل بكيفية الشعور بأنني " عظيم من الدرجة ألاولى" و "ذكاء من الدرجة الاولى" من المواطنين ذي الدرجة الثانية وربما الدرجة المئة.

مرات كثيرة اقول لنفسي ما الذي تغير عبر التاريخ , فلا تزال الانسانية تعاني من "التفرقة" و"الدرجات" و"الهويات" و"العدل" ......

فالجيوش هي هي ......وانما بلباس أكثر" ذوقا "......
والحصون هي هي ....... وانما بمؤسسات " مكيفة".......
والحصان اصبح دبابة ......لكنه أكثر سرعة وفتكا.....
والسهم اصبح مدفعا .......يطالك في مغارتك الحديثة.....
والمنجلبق اصبح طائرة ....... تقصفك دون ان تراها.......
والفرمان اصبح تلفزيونا.....يقرأ دون ان يمل.....
والانسان هوهو......انما اكثر ذكاء في" تفقيرك " و"عولمتك حسب مصلحته"

انا لست مواطنا من الدرجة الاولى ......
انا مواطن من الدرجة الممتازة.....
فليموتوا غيظا.....

فجيشي هو فكري احارب به دون كلل......
وحصني هو الكون بأسره ,دون" حدودهم" على الخارطة....
وحصاني هو قلمي الصريح الفتاك......
وسهمي هو اعمالي القاتلة لجبروتهم.....
ومنجليقي هو الفرحة الداخلية التي تغمرني ......
وانساني هو تضامني مع كل الفقراء والمظلومين ..

فليموتوا غيظا.....

في المرة القادمة عندما تسمع عن أندلاع حرب في البلد الذي أنت فيه, لا تخف عند سماعك أستدعاء رعايا " الدول الكبرى " بل خف ان كنت لست مواطنا من الدرجة الممتازة.....

21.9.04

لفتة نظر

Back to Kadmous

تهمني كل المواضيع التي تتحدث عن نسبة الاسلام والمسيحيين في لبنان ,و بالاخص نفس المواضيع التي تحمل تواقيع دكاترة ومملوءة بارقام تبرهن ان نسبة المسيحيين هم اقل من الاسلام او العكس.

واذهل لسماع الاحاديث الشعبية اللبنانية التي تصف العدد الهائل لطائفتهم في تجمع استقبال لاحدى الشخصيات الدينية وطبعا الغير لبنانية.

طبعا بنظربعض المسيحيين اللبنانيين ان لبنان الحرية والاقتصاد سيكون افضل بدون مشاركة بعض اللبنانيين المسلمين. وبنظربعض المسلمين اللبنانيين ان لبنان العربي والداعم لسورية والمناهض لفكرة السلام مع اسرائيل هو بأحسن حال من الحالة السابقة.

أحب ان الفت نظر الجميع بأن في لبنان مواطنون صامتون لا من نوع" الحمائم" ولا" الصقور" ,ربما اقلية وربما اكثرية, لن ندري لان لا احد سألهم رأيهم او يهمه وجودهم. لبنانيون يعتقدون بان شرف المواطنية هو مقدارتعلق الانسان اللبناني بوطنه وقيمته السرمدية.

مواطنون ذو جناح ثالث غير متعلقين بلبنان خوفا من المواجهة مع" العرب الكثر" او رعبا من " الزحف الغربي" بل طمعا بلبنان فقط.

كانت هذه لفتة نظر.

19.9.04

حدد نفسك بالعدو الذي تختاره

Back to Kadmous
انها ليست زلة لسان .....
فالانسان , اي أنسان, يحدد نفسه بالعدو الذي يختاره......
هل فكرت يوما لماذا اخترت هذا العدو وليس ذلك ؟
هل فكرت يوما لماذا اخترت هذا الحليف وليس ذلك ؟


وقد اقول لك : قل لي من هو عدوك ,أقول لك ما هو تاريخك وحاضرك ومستقبلك .....

قل لي ان كنت تكره الاميركيين؟ او الاسرائيلين؟ او العرب؟ او الصينين؟ اوالسوريين؟ او..... اقول لك من أنت....
قل لي من تحب اقول لك من انت ........
قل لي من" تساير" اقول لك من انت .......

طبعا هذا القول لن يصح ان كنت ترى في الذي يسرقك ويغتصب ارضك , الطهارة والعفة.......
وطبعا هذا القول لن يصح ان كنت ترى في القوانين الدولية وسيلة " غربية شيطانية" للسيطرة على العالم.....على فكرة, هل قرأت أعلان حقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة ؟ اما ان قوانينك بغنى عنها.....
طبعا انت تكره عملية " الفيتو" التي يتمتع بها بعض الدول " الكبرى" في مجلس الامن , وانا اقول لك بأنك حددت نفسك.....لان رفضك لهذه العملية هو حقك .....

هل ترى في حليفك الدولة التي تطبق " الشرعية الالهية" التي انت مؤمن بها ؟
هل ترى في عدوك " الكفر " و"الالحاد" ؟
سارع بالرد علي.....

انا لست بوارد ان أكون القاضي الالهي الذي سيرسلك الى " الجنة " أو " الجحيم"
انا أريد ان اكون صديقك......
اخبرني من هو عدوك او حليفك لارى ان كنت استطيع ان اعيش معك في هذا الوطن الصغير
انه جواب قصير ....اطلبه منك
فانا نادرا ما اجد الاصدقاء......في وطني
وفي وطني الصداقة لا تتكون الا اذا كنت صديقا " للكبير " و " للشقيق"...

هل انا عدوك ......
رجاء قل لي ....
انا لا احسدك على كثرة الاصدقاء.....
ولكنني متألم لان عدوك هو صديقي واصدقائي القليلون هم اعداؤك .....

ان كان حليفك صادقا ؟ قل لي لماذا لا يمكنك ان تسّير امور " بيتك " بنفسك .....
ان كان عدوك شريرا ؟ فلماذا انت لا تشاهد الا مبتسما وانت تحييه؟" شطارة" سياسية وديبلوماسية.....

رجاء رد علي .....
فانا احدد نفسي بنوعية المواطنين الذين اعيش معهم في الوطن الواحد........

17.9.04

لبنانيون من صنع اميركي

Back to Kadmous

ان كنت لبنانيا من صنع اميركي فلا تفرح كثيرا,لان الآتي في هذه المقالة قد يعيدك الى الحزن الشديد وانا لا اريد ان يكون سقوطك عميقا......

ان كنت لبنانيا تتبنى السياسة الاميركية في الشرق الاوسط , فهدأ أندفاعك ,لان صنّاعك دأئمي التغيير,عد الى ذاكرتك التاريخية اللبنانية وستجد الكثير

ان كنت لبنانيا تقاتل لانجاح السياسة الاميركية في لبنان ,فتوقف لان قتالك بسلاح أميركي الان , وغدا سيعطونك سلاحا من نوع آخر ومن بلد آخر

ان كنت لبنانيا معجب بصنّاعك الاميركيين ,فأعجابك لن يدوم طويلا ,لأن صنّاعك
" تاريخيا" هدفهم الابدي مصلحتهم الخاصة وانت لست الا " وسيلة بريئة " الآن وغدا سوف تصبح "وسيلة شيطانية"

ان كنت لبنانيا تتذاكى وتستغل" الهمة الاميركية الجديدة " لحرية الشعوب بعد الحادي عشر من أيلول ,فأنتبه وأحذر,قد يكون" الحادي عشر الجديد" من صنع ضابط اميركي في مؤسساتك التي تعمل لفكرك الحر ومصلحة وطنك

ان كنت لبنانيا معجبا بالقيم الاميركية والاعلام الاميركي الحر ,فويل لك ,الا تعجبك قيم سعيد عقل وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمه؟ ام ان هؤلاء لا يملكون مدفعا حديثا ليطردوا الاعداء وليصنعوا بالقوة استقلالك ؟ام انت بحاجة دائما الى الذي يقدم لك الاستقلال على طبق من الماس

ان كنت لبنانيا حليفا أبديا لصنّاعك الاميركيين ,فخذ نفسا,لان اللحظة التي ستختار فيها ان تبتاع بضاعة من صنع لبناني سيسارعون الى الدعوة الى" مؤتمر أقتصادي عالمي " وستوضع على اللائحة العالمية لمقاومة "العولمة الاميركية".

ان كنت لبنانيا من صنع أميركي ,استبدل هويتك الآن ,وكن دأئما من صنع العباقرة اللبنانيين,فهذه الهوية تعطيك الانتماء ألاوضح وألاعذب والاصدق.

15.9.04

الحواس الخمس

Back to Kadmous
تحذير :الذي سيلي في هذه المقالة قد يزعج 250 مليون عربي ,وقد يزعج الكثير من اللبنانيين، لكن الحقيقة يجب أن تقال، وهذا المقال مخصص فقط لطلاب المعرفة من عرب ولبنانيين.

قد يظن البعض بأنني اريد أن أتكلم عن الحواس الخمس للانسان من حاسة شم ولمس ونظر و....... ,كلا , الحواس الخمس التي أخترتها عنوانا لمقالتي الصغيرة هي الحواس التي كانت يتمتع بها لبنان وشنت حرب عليه " لسرقتها " منه .وما الانسان بدون حواسه....

من هم السارقون ؟
لماذا سرقوا الحواس الخمس ؟
ماذا استفادوا منها؟
هل سرقوا الحواس الخمس كلها من لبنان ؟
ما هي هذه الحواس التي سرقت من اللبنانيين ؟
وهل اشترك بعض اللبنانيين مع السارقيين في عملية السرقة؟

لن اطيل الشرح عليك ,فالحواس الخمس التي أحبها بعض اللبنانيين وأحتفظوا بها لفترة طويلة وكانت ميزات اساسية للبنان هي :حواس الطب والاعمال و المال و السياحة واخيرا الثقافة.

الى الذين لا يزالون يتسألون عن أسباب الحرب الشرسة التي شنت على ارض اللبنانيين وبأدوات وتمويل عربي ودعم أجنبي واسرائيلي .....
والى الذين يقولون ان الحرب اللبنانية كانت ولا تزال حرب اهلية.....
والى الذين يصنفون الدول اصدقاء وأعداء ....
والى الذين يكتبون التاريخ اللبناني.....

أستيقظوا .....

لم تكن الحرب في لبنان , ولا زالت, الا لسرقة الميزات التي جعلت اللبنانيون يتربعون على قمة الهرم العربي من مراكز طب وثقافة واعمال وسياحة ومال.

فتقاسموها......

الاردن سرق المركز الطبي ....
والامارات العربية المتحدة سرقت مركز الاعمال.....
والبحرين سرقت المركز المالي....
ومصر سرقت المركز السياحي......
والباقون اخذوا عمولة " حرزانة"......

قد تسألني الان من سرق المركز الثقافي فاقول لك ان أستمرار الفساد في لبنان وشراء الاراضي والاعلام والصحافيين والاحتلالات كلها..... كلها تصب لسرقة المركز الثقافي والفكري من اللبنانيين,وعندما ينجحون ستجد نفسك مهملا من العالم كله....

الى هؤلاء السارقين اقول ان المركز الثقافي لن يسرق ابدا من اللبنانيين لانه مركز متصل" بنوعية" الانسان اللبناني ,ان نجحوا بتغير طريقة تفكيرك الحر المميز عندها يكونون قد سرقوا لبنان الحقيقي ....


الى بعض اللبنانيين الذين يعملون ليلا نهارا لمساعدة السارقين ....اتدرون ماذا تفعلون بلبنان ؟
انا لست قادرا على ايقاف التمويل الاجنبي والعربي واضيف الاسرائيلي ....


أيها الليناني كل هذه الحواس التي سرقت سهل استرجاعها ....لانك تملك فكر مميز
حذاري ان تقبل ......وتستبدله بأي شيء....انتبه فهجومهم جد عنيف ....وانت لا تملك الا بضع سنتيمترات في راسك .....هي سلاحك الذي غلب العالم وأضيف الكون....

انهم نعاج بثياب حملان .....
انتبه.....
أبحث في تاريخك اللبناني .....كان عقلك وفكرك الحر هو الذي صنعه....
هل ترى معي ....

الحرب عليك لم تنتهي ....
والاتي اعظم....
فأستعد ....
انها فقط حرب للإستيلاء على بضع سنتيمترات ..... وبضع سنتيمترات فقط.

14.9.04

مجلس العباقرة ومجلس الشعب

اريد ان اعتذر من العبقري اللبناني السيد سعيد عقل لانني ساحاول أن أشرح في هذه المقالة عن فكرة طالما نادى بها هذا العبقري الذي اجلّ واحترم ,طبعا انا لست مؤهلا لان أشرح لاترابي في الوطن وللعالم كله عن هذه الفكرة التي اوضحها مرات كثيرة.

سأحاول الشرح.فالقليل منها, وان استطعت بلوغه,جد مفيد
لعل العبقري اللبناني يقرأ مقالي فيصحح ان اخطات ,ويعيدني الى الصواب ,مشكورا

الفكرة ليست بنت العبقري اللبناني ,باعترافه
بل هي حصيلة دراسة معمقة اجراها للتاريخ اللبناني ,فكانت منه شرحا رائعا لواقع تاريخي سياسي لبناني في مدن لبنانية تبنت الفكرة ونجحت نجاحا هائلا

اقصد بالمدن صور وصيدا

الفكرة تقوم على ان كل مدينة تنتخب ممثلين لها ويكّونون مجلس الشعب.
ويقوم العباقرة في هذه المدينة أيضا بانتخاب بعضهم البعض ,اكرر بعضهم البعض , دون تدخل من الشعب.ومن ادرى بعبقري غير عبقري.ويؤلفون مجلسا خاصا بهم يدعى مجلس العباقرة.

كل قرر في المدينة عليه ان يحصل على موافقة المجلسين,وتسقط كل القررات التي لا يصادق عليها المجلسان معا ,فمجلس الشعب لا يحكم بقرار منفرد منه وكذلك لمجلس العباقرة .

رجائي ان يكون شرحي وافيا للفكرة
ان كنت من الذين يؤمنون بالديمقراطية رجاء اقرأ ملخص الفكرة مرة ثانية وثالثة
لان فكرة الديمقراطية تقوم على أن كل شخص له صوت واحد ,والاكثرية تحكم ..... وهذا المقال ليس لك

هذا يصح فقط في قرارات مجلس الشعب,حسب فكرة العبقري ,ولكن مجلس الشعب لا يحكم منفردا

ان كنت من الذين يؤمنون بالديكتاتورية و"الاله الحاكم " فهذا المقال ليس لك

ان كنت من الذين يؤمنون ان الله بعث لنا" بقوانينه الالهية" فانت لست الا " عبدا " تؤمر فتطيع .....والدفع عند الآخرة .... وهذا المقال ليس الا ثرثرة الحادية بالنسبة لك

ان كنت من الذين يبحثون عن التطور الدائم للانسانية فانت من الذين قد يكملون هذه المقالة لعل الاتي جيد

الديمقراطية والديكتاتورية والبعثية و"الشرعية الالهية" و"الاميركية" و"الاوروبية" واللبنانية "التروكيةالجديدة" و"العربية"كلها تسقط اذ آقتنعت بهذه الفكرة

ان كنت تسأل الان عن نجاح هذه الفكرة لادارة الكون وليس فقط بلدك ,في حال تبنيتها ,فاقول لك أنك قد بلغت المكان الذي بلغه العباقرة اللبنانيون قبلك فصنعوا مجدا حضاريا لا ينتسى .وانت انضممت الى عبقريتهم

فما أجمل المستقبل حيث العبقري يحتضنني ويصلح خطواتي
وما أجمل المستقبل عندما يجتمع العباقرة مع الشعب لتبني حلمك وعالمك بمستوى حلمه وعالمه

رجائي ان يكون مقالي الصغير ,خطوة صغيرة, لبحثك الابدي عن نفسك

12.9.04

حقي الثاني عشر كأنسان

الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان
اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
المادة 12
---------------------------
لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

11.9.04

بلد جديد

هلق نحنا مددنا ويلي بدو يصير يصير
والقوانين عنا بدها تتعذب كتير

قالوا الاستراتيجية نحنا وما علينا الا التنفيذ
ويمكن العمى أحلى حتى نضيع الطريق

والاحتفالات عنا وما علينا الا الترقيص
ويلي بدوا يجمعنا نهايتو مزبلة التاريخ

والقرار الجديد معنا يمكن يكون امل جديد
لا نو يلي لوثنا كان مفكر مطر جديد

والحرية جاي لعنا لانو الوضع بدو تظبيط
ويمكن يلي فرقنا كان مفكر نحنا عبيد

والتاريخ معلمنا ونحنا كلنا شعب منيح
يمكن تزبط هالمرة معنا ونرجع نبني بلد جديد

10.9.04

حقي التاسع عشر كأنسان

الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان
اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
المادة 19
------------------------------
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

9.9.04

أشياء تصدمني

Photo reference : chinaphotocenter.com
مؤخرا لاحظت انني امقت أشياء وأحب أشياء وعلى سبيل المثال من الأشياء التي اكرها وتصدمني الموت المحتم ،حيث سأوضع في قبر معتم، بارد ، وحيد ، ولا أمل وقدرة لي بالخروج منه.لقد أوصيت زوجتي ان تبقيني في البيت ثلاثة أيام بعد موتي حتى ظهور علامات على جسدي،علامات موت الدماغ كما يجزم الاطباء،أرجو ان لا تتفاجأ بقراري،لأنني كنت قد قرأت دراسة علمية أحصائية،لا تزال مفاعيلها في رأسي،وكان معدو الدراسة قد تابعوا دفن 12,530 شخصا في بريطانيا وقد وجد معدوها بعد تتبعهم لهؤلاء الموتى في قبورهم ان 12 شخصا لم يكونوا قد ماتوا وأخطأ الأطباء في أعلان موتهم.كما ان الدراسة لاحظت أن الكثير من القبور الجماعية عندما كانت تفتح لدفن موتى جدد ، وجود أشخاص خارج قبورهم، محتفظين بذهبهم وماتوا نتيجة الجوع والعطش ، وعلامات داخلية على الباب الرئيسي للمقبرة الجماعية تدل ان هؤلاء الذين خرجوا من قبورهم حاولوا كثيرا الخروج بكسر الباب الرئيسي.

أرجو ان لا تثير هذه الدراسة الاحصائية نفس علامات التعجب والرعب التي اصابتني وأجبرتني على ايداع زوجتي واولادي وأحفادي وصيتي الوحيدة.رجاء لا تتسرع بالتعزية بي عند سماعك بموتي ، انتظر بضعة أيام.

هنالك شيء آخر يصدمني وهو وجه طفل،وهذه الصدمة تنبع من أنني اجد في الأطفال علامات براءة لا استطيع ان اصفها لك ولنفسي،ان لا شيء في هذه الحياة البالية أكثر تأثيرا بي وجعلي أحب ان انتمي لهذا العالم البالي كمثل حبي لاولادي فعندما كانت الافكار الفلسفية والعلمية تدمرني وتشعرني ان العالم يكاد ان ينفجر بما فيه لا أجد شيئا أكثر روعة ليجعلني اتشبث بحياتي لانها ضرورية لـتأمين سلامة مستقبل أولادي.

ان أي دين أو أي فكر فلسفي او أي جماعة في العالم مهما عظمت جنتهم وعمق جهنهم وكثرة اتباعهم لا تعنيني بشيء مطلقا ان كان اتباعهم يخطفون او يقتلون او حتى يؤذون بشكل غير مباشر الاطفال من أجل اي هدف ولو كان مسيحا آخر او محمدا آخر او بوذا آخر او الها آخر.

هنالك أشياء كثيرة أخرى تصدمني وترسم لي قراراتي ولا مجال لذكرها الآن،لأن مقالي اشرف على النهاية ولكن عندما تريد ان تزيد افراد عائلتك فردا جديدا هل انت مستعد لتقبل هذا الحب الجديد وواجباته، ليست واجبات لا معنى وهدف لها بل واجبات الحب التي ستضيف معها سببا آخر لكره الموت.

7.9.04

رسالة الى الرئيس الاميركي جورج بوش


سيدي الرئيس،

لقد ولدت في العالم العربي وانا لبناني ، ولهذا فأنا أعرف العقلية العربية واللبنانية جيدا وأعرف جيدا تاريخ الصراع الاميركي - السوفياتي في الشرق الاوسط لأنني وعائلتي قد ذقنا الامرين منها،كما ذقنا الامرين من سياسة الرؤساء والملوك العرب. لا أقول لك هذا لكي ابدأ باعادة سرد اخبار الجزيرة او العربية او اي محطة تلفزيونية او اذاعية عن السياسة الاميركية في الشرق الاوسط ولكن لأنني اتابع الاخبار وخاصة أحاديثك السياسية على صفحات الجرائد والتلفزيونات العالمية فوجدت ان السياسة الاميركية قد تغيرت كثيرا بعد الحادي عشر من أيلول.

فلم يعد هنالك من سفير أميركي يفرض علينا مخايل الضاهر او الفوضى، كما لم تعد ترسل لنا السفراء الاميركيين الى لبنان الذين كان عملهم الوحيد كيفية دعم احتلال سورية واسرائيل للبنان وجعل اللبنانيين يقبلون به، كما انك لم تعد ترسل الاسلحة الى هؤلاء الرؤساء والملوك العرب الذين طحنوا شعبهم { الا اذا كانت المخابرات الاميركية تعمل بعكس ما تصرح أنت}وهذا ما لا ارجوه.

هنالك مشكلة أساسية وجوهرية ووحيدة في الشرق الاوسط وهي تدعى الديمقراطية ، وهي باب كل الحلول، فتاريخ أنظمة الدول العربية، والعراق الاقرب الينا مثلا، قام على أحادية الفكر واي تنوع وغنى فكري قمع في المهد ولهذا الشعب العراقي لا يرحب بالوجود الاميركي لأن الاعلام العراقي ربى العراقيين على كره الديمقراطية الغربية وصورها انها وسيلة غربية لأحتلالهم ولا يعرف الشعب العراقي غير ديمقراطية شيوخ الدين او ديمقراطية صدام ايام مجده البائس، لن اردد لحضرتك ان الديمقراطية في الشرق الاوسط لن تصبح أساسا للأنظمة العربية الا اذا اصبح الشعب الذي يمارسها يحمل مفاهيم الحرية والانسانية بكل معانيها{ وهنا يأتي دور الاعلام الحر بكافة اشكاله لتوضيح ان الديمقراطية هي وسيلة انسانية وليست وسيلة مسيحية للسيطرة والاستعمار} ، وهذا يعني ان الرأي الاخر لأي انسان في أي دولة عربية عليه ان يفهم من الاخرين كمحاولة للتطور الانساني وليس كتمرد وعصيان اتي من الغرب.ان الشعب الاميركي الذي انت تمثله لم يكن ليسير في هذه الطريق لولا تضحيات الكثير من الاميركيين والكثير من الرؤساء الاميركيين الذين استشرقوا المستقبل وغلبوا الانانية والحقد فكانوا من الرؤساء الذين جعلوا مثلا لكافة الاميركيين في مدارسكم واعلامكم، وأقرب دليل على ان الاميركيين يملكون من الديمقراطية الكثير ان المظاهرات التي حدثت مؤخرا على ابواب المؤتمر الجمهوري لسنة 2004 لم تقمع وتطحن اجساد المتظاهرين من قبل الشرطة الاميركية ، كما ان فيلم فهرنهايت 9/11 لم يكن حجة للدولة الاميركية لكي تطحن السيد مايكل مور.

ان كان هنالك من بلد مستعد جيدا ان يكون ديمقراطيا فهو لبنان لأن مدارسنا لا تزال تخرج وبكثرة حراس للحرية وهذه المدارس العريقة باكثريتها من صنع الاوروبين والاميركيين، ويمكنك سؤال سفير دولتك في لبنان عن هذه الميزة التي تميز الشعب اللبناني ، لو كنت من أحد مستشاريك ، لبدأت الحرب ضد الارهاب من لبنان وليس العراق لأن الفكر الارهابي هو أكثر رعبا من اسلحة الدمار الشامل ، كما ان الحرية والديمقراطية تحتاج لحراس اشداء متمرسين والتاريخ سيكون الحكم بيننا.

ان تقوية مفهوم الديمقراطية وحس السلام في الشرق الاوسط يحتاج الى خطوات مستمرة وحثيثة ومبتكرة ، فأسهل الحلول لنا ، وليس لكم، هي دبابات الجيش الاميركي كما فعلت في اليابان والمانيا ، واعقمها هو الحصار الاقتصادي لأن زعماءنا لا يكترثون لنا وهم المسلحين بالذهب والالماس والجواهر ، كما ان الخطوة الاخيرة في الامم المتحدة، قرار 1559، هي باب اعلامي عالمي مرحب به لأسماع جدية القرار الدولي في دعم استقلال وحرية وديمقراطية لبنان .

رجاء هذه المرة دعنا ولو لمرة واحدة وأخيرة نصنع استقلالنا بايدينا كما صنعه شعبك سابقا بمساعدة الفرنسيين ، وان كان السيد رامسفيلد ذكر في تصريح سابق له ان الامور لا تتغير من صلب نفسها عليك ان تفعل شيئا لتغير الامور.

ان كنت تسمح لي بعرض فكرة كمثال و هي اكثر فعالية من بناء محطة الحرة وراديو سوا ، مشكور تمويل الدولة الاميركية لهما، كل الذي أقترحه هو دعم اللبنانيين في ثورتهم السلمية الاخيرة لتحرير ارضهم وافضل مثال على ذلك هي المظاهرة التي خرجت في سورية وكان ممثل السفير الاميركي ، ان لم أخطىء ، بينها، انا أعرف بأن الكثير من اللبنانيين يتمنون الخروج من الاستعباد الآن نظرا للمآسي التي عاشوها،ولكن الذي يريد بناء دولة عليه ان يفاخر ببنائها وانا لا اريد ان احتفل بذكرى استقلال لا يكون قدوة لاولادي واحفادي.

قال الرئيس كانيدي يوما : لا تسأل ما يمكن لأميركا ان تصنع لك ، أسال نفسك ما يمكن ان تصنعه انت لها.وبهذا الكلام انهي مقالي راجيا ان يكون العالم بعد الحادي عشر من ايلول عالما جديدا يساعدني على الخروج من الفوبيا التي اتت من السياسة الاميركية والسوفياتية السابقة.

شكرا لكم
عاشت اميركا حرة
عاش لبنان حرا

6.9.04

آلهة غبية

في بلاد ما بين النهرين ، ايام مملكة المماليك ، كان اله المعرفة،اله الشيء المكتوب ،اله العلوم الغيبية ، يدعى نبو، وهو الاله الذي كان يتلقى على قدميه قرابين من الكتب او الالواح ، وكان اتباعه من الكهنة والمنجمين، وهو الاله الذي انتشر واسعا وكان كل ملك يضع كلمة نبو قبل اسمه فهكذا كنت تجد نبو خصر او نبوبولصر او نبو نصر.كان عامة الناس يخافون الاله نبو ويفضلون تبجيله من بعيد وكان الكهنة، كهنته ، يسخرون من مخاوف عامة الشعب .

اليوم اختلف اله المعرفة فلم يعد يقبل بالكتب قرابين بل اصبحنا نحن قرابين تقدم بسخية الى نبو لارضائه.هنالك جماعات تحمل اسماء هذا الاله منها علامات الغضب الاسلامي في العراق ومنها ايضا ابناء الهيكل في اسرائيل ومنها ايضا الطائفة الارمجدونية في أميركا{نسبة الى معركة ارمجدون} ومنها ايضا حزب الله في لبنان.

متطرفون لا يعبأون بالمساكين امثالنا ، وكتبهم المقدسة تبرر قتل العدو وطحنه ورمي بقاياه للكلاب ولو كان ذلك عبر قتل مئات الابرياء.كما انك تجد كهنتهم يبررون هذه الاعمال لا بل يدعون ويشجعون اليها.وهؤلاء الابرياء الذين سقطوا نتيجة هذا النضال المقدس سيعطون مكانا في الجنة وجنتهم واسعة بامكانها ان تستقبل الكثيرين.

كل جماعة متطرفة تملك هيكلا يقيم الهها فيه و تدعو ان الهها هوالاوحد والصحيح وهو يدعمها ويؤيدها ويبارك خطواتها ولو كان سلاح تبشيرهم هو الاحزمة الناسفة .

ما هذا الحب والعشق لجلب الههم الى ارضنا ليسكن معنا و يدعونه مكانا مقدسا ويدافعون عنه بشراسة ويحرمون على اي انسان من غير دينهم ان تطأ أقدامه المكان.

اله لا يستطيع ان ينام الا برؤية دماء اعدائه تسفك ، اله يحلل كل الاخرين كعبيد عنده ولو كانوا من الاطفال والنساء.اله ان تكلم قتل وان سكت اغتصب وامبراطوريته لا تكبر الا بحد الدبابة والاحزمة الناسفة.

يقولون ان واجبهم الدفاع عن وطنهم ، الوطن الذي يختصبه اله الاخرين , وكم من ثورة وطنية وقودها تفكير تطرف ديني، نبع لا ينضب من الانتحاريين ، والحياة بالنسبة لهم ليست الا مرحلة لبلوغ جنتهم الخرقاء،جنة الملذات الطاهرة والنساء الطاهرات، وينسون ان شخصا واحدا حرر مليار انسان وهو يرتدي ثياب بيضاء من صنعه تماما.

اله سهل الايمان به، فتعاليمه كتبها بنفسه ولا مجال للجهد والتفكير الانساني
اله قتل الاطفال ليروي عطشه الذي لا ينتهي وعطش الجهلاء كبير
اله خالق الانسان ولو كانوا هم شعب مختار
اله المتطرفين اغبى اله

Back to Kadmous

5.9.04

صخرة تحمل علامة


تذكرت اليوم كتاب لأمين معلوف يحمل عنوانا : صخرة طانيوس ،وهذا الكتاب أتى الى ذاكرتي عندما شاهدت اللبنانيين يركضون الى القصر الجمهوري لتهنئت الرئيس اللبناني بالتمديد له ثلاث سنوات أخرى.

كان اللبنانيون في قصة أمين معلوف سكان قرية وهم حزنوا حزنا شديدا على مجيء الجنود و أخذ شيخ الضيعة، اغناهم وأشدهم سطوة، الى السجن ، رغم ان هذا الشيخ كان لا يوفر أية أمراة من الضيعة حتى انك قد تجد أكثر من نصف الاولاد في الضيعة يشبهونه.كان الجميع يعرف بمغامرات الشيخ و رغم ذلك كانوا يقصدونه لاستشارته في الكبيرة والصغيرة، الم يكونوا بشر لا أكل لهم ولا مأوى دون شفقته.

عاد الشيخ من سجنه وأجتمعت الضيعة بأكملها لأستقباله ، النساء يبكين فرحا، والرجال يقبلون أيديه ، والاطفال يلعبون حوله ، وأخيرا صعد الى قصره في أعلى التلة والجموع،كلها، حتى كاهن الكنيسة، تقبل التراب الذي داسه، وهنالك جلس على كرسيه العالي ليستعيد جبروته الذي حرم منه طويلا.

كان النهار في تلك الضيعة مشرقا للجميع.

البعض سيقول لي : ما لك وهؤلاء اللبنانيين ؟ انها طبيعة اللبنانيين التي اتاحت لهم الصمود والاستمرار في ظل احتلالات استمر بعضها مئات السنين.

هذا هو تاريخ بعض اللبنانيين ، تاريخهم الذي جلب لهم ولنا البؤس ، بؤس الجهلاء. كم أيادي وارجل عملاء عليهم ان يقبلوا قبل ان يستيقظوا من عبثيتهم.
اجدادنا ماتوا وتركوا هذه الحياة ، وأنا سأموت يوما ، وهذا اكيد ، وهم ايضا سيموتون ويوضعوا في قبور ، سيكتب عنهم أمين معلوف آخر في قرية او مدينة لبنانية آخرى وشيخ آخر وصخرة أخرى ، ليست تلك الصخرة التي كان طانيوس يجلس عليها كل النهار متأملا بأحوال سكان ضيعته . تلك الصخرة ستحمل علامة بوجود مدرسة لبعض اللبنانيين ليعلموا العالم التأمل في كيفية شعب لا يعرف العيش دون العمالة والجهل

4.9.04

ديمقراطية الأغبياء

انتهيت من سماع موعظة السيد نصر الله قائد حزب الله على تلفزيون المنار وانا اردد لنفسي : عليك ان تنجب الكثير من الاولاد ،الكثير الكثير ، فالسيد نصرالله حلل وبحث وفكر بالقرار الأخير للأمم المتحدة رقم 1559 ليجد ان اللبنانيين بأكثريتهم لا يتفقون مع أميركا وفرنسا وهم يريدون الأحتلال السوري للبنان.

فقائد حزب الله ، المقاومة الأسلامية في لبنان تحديدا ، هددنا بأننا قلة وان اي تصويت حر للبنانيين سيقود الى نتيجة واحدة ، النتيجة التي سيرضى عنها الهه ويؤيدها انصار الله الكثيرين في لبنان.

فالله اسس حزبا في لبنان وما علينا لنعرف رأيه، رأي الله، في الامور السياسية الحالية للبنان الأ أن نسأل قائد حزب الله فالجواب سيصلنا حتما.

فالديمقراطية بالنسبة لقائد حزب الله هي الاكثرية العددية فقط غافلا او مستغفلا ان للديمقراطية اصول ومنها حرية الرأي والتعبيروالفكر , الرأي والتعبير والفكرالمناقض لأراء الهه , ومنها ايضا ان كل نظام ديمقراطي لا يتطور من الناحية الأنسانية هو نظام استعبادي.

فالمفاهيم من حرية وسيادة واستقلال هي جوهر الديمقراطية وهي في صلب تكوين الأنسان ،اي أنسان.ولكن مفاهيم الله والأنسان مغايرة عند قائد حزب الله ، فهي تحرر الأنسان من اسرائيل وأميركا ولو بلغ ذلك اعطاء مفاتيح بيته لسوريا.

هذا هو لبنان حزب الله ، ثورة اسلامية لقتل اليهود واعوانهم الاميركيين ، ولكأن لبنان وجد لكي يخدم مصلحة الله في حربه المقدسة ضد اسرائيل والكل عليه ان يوافق .

وما كنت انتظر اقل من هذا من قائده ، وماذا أصبح اللبنانيون بعد عشرات السنين من الاعلام الأمي الذي وضع ثنائية لكل شي , لقد غفل قائد حزب الله ان في اسرائيل جماعة تشبه تفكيره وهي الجماعة المتدينة الارثوذكسية وهي تدعو الدولة الاسرائيلية لقتل كل العرب لأنهم ضد مشروع الههم.

هذه هي نتيجة تفكير الناس الذين يضعون الله الشرس القاتل اساسا لفكرهم، الله المحارب، الله الذي يؤسس جيش لدحر اعدائه.

التاريخ يعيد نفسه بأسماء جيوش مختلفة.

هذا هو لبنان اليوم بعد سنين من الجهل الثقافي ،اكثرية شعب يريد ان يحارب جهله للفوز بالابدية ، ابدية الجهلاء حيث الله سيغدق عليهم بالنعيم لأنهم قتلوا ومزقوا الاخرين.

لقد نسي قائد حزب الله انني اؤيد كل جيوش العالم لتأتي الى لبنان وتقيم فيه ملايين السنين ولكن لا تتدخل بأمور وطني،قد أقول هذه الجيوش ستوفر على الخزينة اللبنانية وستذهب اموال الشعب اللبناني الى امور اخرى كما حصل في اليابان والمانيا. ليس الاحتلال السوري للبنان كأحتلال الاميركي لألمانيا او اليابان , فالجيش الاميركي، أقله، لا يتدخل في شؤون الالمان او اليابانيين ولا يعين الرؤساء او يعيد انتخاباهم .

اي قول هو الصحيح لأصحح به عنوان مقالي :
ديمقرطية الاغبياء
أو اغبياء وديمقراطيين
أو أغبياء وعقم ثقافي ويدعون الديمقراطية
أو الديمقراطية للشعوب المثقفة الحرة فقط