Kadmous.org
 

25.9.04

الاعتذار...متى؟

Back to Kadmous

:::::::: Quotes from reformsyria.com ::::::::::

Where does the Party stand on the Occupation of Lebanon? Lebanon is a vibrant democracy that has been stifled and choked by Syria's presence. Instead of learning from Lebanon, a center of trade and an impressive entrepreneurial past, we are killing it. RPS shall deliver Lebanon to the Lebanese people and work with them to establish trade as equal partners.

RPS mission is to vacate from Lebanon and to repair the damage done from years of occupation by supporting and helping all Lebanese willing to espouse transparency and accountability and to do so in an environment free from pressure.

يتداول على صفحات الانترنت والصحف الاميركية اسم موقع حديث نسبيا على الانترنت، يعود الى حزب سوري جديد اسمه "حزب الاصلاح السوري -RPS-". ويعرّف منشئي الحزب، مثل السادة فريد غادري وعبد الله شعلان وغيرهم, عن انفسهم بأنهم اميريكيون - سوريون، يسعون الى قيادة عملية اصلاح جذرية للنظام السوري. هذه العملية تشمل اصلاحات سياسية وقضائية واقتصادية، ومن مهماتها بناء ديموقراطية حرة حقيقية وتأسيس دينامية اقتصادية تعود بالمصلحة الى كل المجتمعات المجاورة…

قد تبدو للوهلة الاولى أنني اساهم في الدعاية " للمعارضة السورية "، في محاولة لتجنيد كل ما يساهم في انتصار القضية اللبنانية، وهذا صحيح. ولكن فعلا اريد ان اتكلم عن ما لفتني في مقاربتهم، أي حزب الاصلاح السوري ، للمشكلة اللبنانية. ففي صفحة ما هي مهامهم الان، ورد في البند المتعلق بلبنان ما يلي:

"اخلاء لبنان واصلاح الاضرار التي تسبب بها اعوام من الاحتلال -يقصد السوري- عبر دعم ومساعدة كل اللبنانيين الذين يريدون تبني مبدأ الشفافية والمحاسبة في جو خالٍ من الضغوط".

وفي مكان آخر معني بلبنان، يجيب مؤسسو الحزب الجديد عن سؤال يتعلق بموقف الحزب المذكور من قضية احتلال لبنان:

"لبنان، ديموقراطية حيوية، خنقها وكتمها الوجود السوري. وبدلا من التعلم من لبنان، بلد التجارة والمؤسسات التجارية الذائعة الصيت، نقوم بقتله. ونحن في حزب الاصلاح سنسلّم (أو سنعيد) لبنان الى الشعب اللبناني، متعاونين معهم اقتصاديا على اساس مساواة في الشراكة".

لا شك اننا في لبنان نحتاج الى التحدث مع جيراننا السوريين الابد ين بلغة ديموقراطية وشفافة , مقاربة بعمق كل المشاكل العالقة بين البلدان منذ اكثر من قرن. ولا اشعر بأية مفاجأة بوجود بعض السوريين، المثقفين، من الذين يعون المشكلة مع لبنان تماما. أحيانا تشبه اجوبتهم الخجولة والغير واضحة، أجوبة ابن يسمع انتقاد ضد والده، او أخ يسمع ما قد فعله أخوه من مصائب وذنوب. ويل له ان دافع عنه مع انه يوافق على نصف الحديث، وويل له اذا لم يدافع عنه لأنه لا يوافق على النصف الاخر من الحديث.

ضعت؟ سأشرح لك ما أعني... ولكن قبل ان استرسل في ذلك، لا بد لي من أعود بذاكرتي الى نقاش راقي أجريته مع أحد المولجين بالرد على اسئلة السائلين في موقع آخر للمعارضة السورية، وأعني موقع "اللجنة السورية لحقوق الانسان - SHRC-". ففي رده على اذا ما كان يؤمن بقضية " سوريا الكبرى " بحيث انها تضم لبنان الى ما تضمه من بلدان عربية اخرى، أجاب بما معناه، بكل وضوح لا مكان للّبس فيه، أن لبنان كان على مر العصور سورياً، ولكنهم يحترمون الان استقلال لبنان بالرغم من كل الطائفية التي فيه. وأضاف ان على الجيش السوري ان ينسحب من لبنان.

وهذا كل ما استطعت أن اجده في هذه المسألة، في كل صفحات الانترنت التي تقارب الثلاثة مليارات، حسب محرك البحث "غوغل ".

فعودة الى مقاربة بعض المعارضين السوريين لمشكلة لبنان، استطعت ان اجد عندهم نقطتان لا غير: الاولى يجب ترك لبنان لاعادة العلاقات الاقتصادية على اساس شراكة متساوية، والثانية يجب الانسحاب من لبنان على الرغم ان لبنان جزء سوري.النقطة الاولى تقول انها تخاف من ان يتطور لبنان اقتصاديا بينما تعود سوريا الى حجمها الطبيعي قريبا، وتعود الى اقتصاد يفتقد الى الدينامية ويعتمد على الزراعة والصناعات البلاستيكية الخفيفة. والنقطة الثانية أُضطرت للاعتراف ان لبنان أمة مستقلة حرة، وقد يكون اعترافا مؤقتا، تاركة في جارورها السري واقعة ان لبنان "طائفي"، وقد نعود الى هذه مرة اخرى، بوقتها، كالعادة المعروفة السورية.

وهل تعرف لماذا وضع الاميريكيون بند اقفال بعض المدارس الدينية الاسلامية في البلاد التي ترعى الارهاب، لانهم يعرفون ان الارهاب او السلام او الديموقراطية هو نتاج تربية مدرسية منهجية، فيه تتعلم الاجيال كيف تقود مسيرة حياتها. ففي الوقت التي تعلّم مدارس الديموقراطيين اجيالها على ضرورة احترام حرية الاخرين في اختيار دياناتهم وطرق معيشتهم والمحافظة على البيئة والصحة والدفاع والعمل من اجل السلام، في الوقت ذاته، تسمح البلاد الداعمة للارهاب لبعض المنظمات بفتح مدارس، فيها يتعلم التلاميذ كيفية احتلال الآخرين وبسط السيطرة بالقوة على الشعوب الاخرى. ومنها، المدارس السورية قاطبة، التي تعلم اولادها ان كل الارض التي تقع في غرب آسيا او ما يسمى بالبلاد الواقعة في حوض شرق البحر الابيض المتوسط، لم تكن الا بلاد سورية، في مؤامرة هائلة لالغاء وجود جميع القوميات الموجودة منذ الاف السنين، حتى ما قبل ظهور المسيحية والاسلام.

واذا لم تتعلم الاجيال السورية في مدارسها ان للشعوب الحق في تقرير مصيرها، وان السلام بين شعوب وامم هذه الارض هو الطريق الوحيد للعيش بأمان والتمتع ببحبوحة اقتصادية. وأن ذلك ليبدأ بتغيير مفاهيمهم التاريخية والجغرافية ليستطيعوا العيش بسلام وكرامة مع كل جيرانهم. وهذا كلام بديهي وثابت وابدي، يكفي لهم ان يتطلعوا الى جارتهم القارة الاوروبية، ليعرفوا كم عانت هذه الشعوب حروب امتدت احيانا مئات السنين، في محاولات نابوليونية، او نازية، او بسماركية، وكيف بالتالي تعلموا الدرس جيدا. وها نحن اليوم نرى، غداة انضمام بولونيا الى الاتحاد الاوروبي السياسي والاقتصادي والنقدي، رمزية مليئة بالمشاعر الوطنية والافتخارية، بعد ان كانت بولونيا سببا لحربين عالميتين بين الامبراطوريات القديمة.

وفي اليوم الذي ارى فيه رئيسا وحكومة سورية، في وفد يضم رؤساء العائلات السورية مع اهم المثقفين والفعاليات السورية، في قصر الرئاسة اللبناني، يعتذرون أمام وسائل الاعلام اللبنانية قبل العالمية على كل المجازر والتدمير الذي تعرض له اللبنانيين ولبنان، ويعترفون انهم، بالتعاون مع انظمة عربية وغربية، سببوا للبنان جميع الكوارث الاقتصادية والسياسية منذ انشاء لبنان... ساعتئذ، وبعد هذا اليوم الموعود، وبعد البدء بدفع تعويضات للبنان، وبعد وضع مناهج سورية مدرسية تدرسّ الاجيال السورية الجديدة الحقيقة عن الدراما السورية اللبنانية، تبدأ فعلا حقبة جديدة فعلية قائمة على الصراحة والشفافية نحو علاقة سليمة سياسية اقتصادية.

0 Comments:

Post a Comment

<< Home